الفيض الكاشاني

97

قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )

يمنع من لم يقبل منه عطاه ، وإنّما يضلّ من لم يقبل منه هداه » . « 1 » « طبيب عشق مسيحا دمست ومشفق ليك * چو درد درتو نبيند كه را دوا بكند » « 2 » [ 5 ] كلمة : بها ينكشف سرّ المحو والإثبات وإسناد التّردّد والبداء إلى الله سبحانه في الرّوايات قد عرفت معنى القضاء والقدر ، فاعلم أنّ محلّ القضاء عالم العقول والأرواح ، ويسمّى « اللوح المحفوظ » لأنّه محفوظ عن التّغير و « أمّ الكتاب » لإحاطته بالأشياء إجمالًا ؛ ومحلّ القدر عالم النّفوس والأشباح ، ويسمّى النّفس الكلّيّة الفلكيّة « الكتاب المبين » لظهور الأشياء فيها تفصيلًا والنّفس المنطبعة في الجسم الفلكي « كتاب المحو والإثبات » لوقوعهما فيها قال الله تعالى : « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » ؛ وقال جلّ وعزّ : « وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ » ، أي ما في العقول والأرواح « وَما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ » ، « 3 » أي إلى النّفوس والأشباح . وذلك لأنّ النّفوس المنطبعة الفلكيّة وقواها الّتي هي بمنزلة الخيال فينا لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأُمور دفعةً واحدةً لعدم تناهيها ، بل إنّما ينتقش فيها الحوادث شيئاً فشيئاً وجملةً

--> ( 1 ) - الكافي : 8 / 52 ، كتاب الروضة ، ح 16 . ( 2 ) - ديوان اشعار ، حافظ . ( 3 ) - الرعد : 39 ؛ الحجر : 21 .